الشيخ فاضل اللنكراني
مقدمة 11
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج)
والسيّد البروجردي ؛ كما أنّه كان مطلعاً حقّاً على مباني الفقهيّة والاصوليّة لأعاظم النجف كالمحقّق النائيني والأصفهاني والعراقي رحمهم الله فإنّه وإن لم يتلمّذ عندهم ولكن إحاطته بآرائهم ومبانيهم ربما يكون أكثر ممّن تلمّذ عندهم سيّما ، أنّه قد تعرّض في الفقه والأصول لآراء الدقيقة العميقة للمحقّق الأصفهاني قدس سره على حدّ يصحّ أن نقول إنّ السيّد الإمام الخميني قد لاحظ جميع ما كتبه الأصفهاني في حاشيته على « المكاسب » وتعليقته على « الكفاية » وهذا أمر صعب جدّاً يعترف بصعوبته كلّ من له حظّ من كتابه وتحقيقاته ، فنرى أنّ السيّد المحقّق الخوئي قدس سره لم يتعرّض في كثير من مباحث المعاملات لآراء أستاذه الأصفهاني مع أنّ السيّد الإمام قد تعرّض وناقش فيه . 4 - إشرافه على كلمات القدماء من أهمّ الشرائط اللازمة في الاجتهاد ، الإحاطة على كلمات القوم سيّما القدماء منهم ، فنحن نشاهد أنّ السيّد الإمام في منهجه الفقهيّة كان عالماً بكلمات القدماء وفتاويهم ، فمثلًا أنّه بعد مناقشة جمع في سند حديث « على اليد » وجواب جمع آخر بأنّ القدماء قد عملوا واستندوا إلى هذا الحديث ، تتبّع وتفحّص في كلماتهم ووصل إلى أنّهم لم يستندوا في مسألة الضمان إلى هذا الحديث ولم يقبل انجبار الخبر بعمل المشهور من الجهة الصغرويّة وإن كان مذعناً به من الجهة الكبرويّة ، فهو قدس سره يصرّح بأنّ الفقهاء وإن تعرّضوا لهذا الحديث في كتبهم ولكنّهم ليسوا بصدد الاستدلال ، بل نقلوه احتجاجاً على العامّة ، فينقل كلمات السيّد المرتضى في « الانتصار » والشيخ الطوسي في « الخلاف » و « المبسوط » وابن زهرة في « الغنية » ويقول : إنّهم قد ذكروه لأجل الاحتجاج في قبال المخالفين ويقول : قد تفحّصت « نكت النهاية » المنسوبة إلى المحقّق مظانّ إمكان الاستدلال به ، فلم أجده مع أنّ تلك الموارد من مظانّ الاستدلال به لو تمّ سنده ودلالته عنده ، كما أنّ الظاهر عدم وجوده في « المقنع » و « الهداية » و « المراسم » و « الوسيلة » و « جواهر الفقه » فإنّه بعد أن صرّح بأنّ ابن إدريس قد استدلّ في مواضع متعدّدة من كتاب